خريطة الموقع
الأربعاء 7 يناير 2009م

ساعة بقطع غيار مصرية.. وعلاج للسرطان في«نموذج محاكاة لجائزة نوبل»  «^»  فتش عن السياسة في قوانين الأحوال الشخصية   «^»  «الأصالة والمعاصرة».. ثنائية تافهة أرسلتنا إلي «ما وراء الخراب»   «^»  مصر الأولي في نسبة مادة الدايوكسين المسرطنة في لبن الأم   «^»  علي مسئولية مركز معلومات مجلس الوزراء:  «^»  الدراسات تطالب بإزالة ‮١٢ ‬ألفا و‮٠٠٥ ‬وحدة بالدويقة ومنشأة ناصر   «^»  ظاهرة إدمان الشباب وبدء مرحلة المواجهة بخطة للوقاية والعلاج  «^»  رحلة العمر‏..‏ أسرار وأنوار  «^»  المناسك والمقاصد  «^»  المياه‏..‏ المعركة القادمة‏!‏ جديد مقالات
النحو العربي وأساليب الترغيب فيه  «^»  طرائق التدريس وأساليبه  «^»  كيف تتخلص من مرض السمنة؟  «^»  كيف تربين طفلتك علي الجمال الحقيقي؟  «^»  قضايا معاصرة في المناهج التعليمية   «^»  طـرق التدريس العـامة  «^»  إختبار الكفايات الأساسية للمعلمين ( المهارات التربوية )  «^»  البرامج العلاجية والتقويم الشامل للتلاميذ  «^»  اتجاهات حديثة في تقويم أداء المتعلم  «^»  الزواج العرفي جديد المكتبة


المقالات
مقالات علمية
حماية اللغة العربية‏..‏ مسئولية الجميع

مصطفي الضمراني



44441 ‏السنة 132-العدد 2008 اغسطس 9 ‏8 من شعبان 1429 هـ السبت





حماية اللغة العربية‏..‏ مسئولية الجميع
بقلم: مصطفي الضمراني


هل أصبحت لغتنا العربية مثل طفل يتيم فقد والديه في هذه الدنيا الواسعة ويبحث له فيها عن أب بديل وأم بديلة أو أي أحد يرعاه وسط ظروف الحياة القاسية؟‏,‏ واذا كانت هناك جهة أو جهات رسمية بالفعل تقوم علي حماية اللغة العربية فما هي هذه الجهات بالتحديد‏,‏ ولماذا نسكت علي هذه التعديات والانتهاكات التي تتعرض لها اللغة ليل نهار أمام مرآي ومسمع الجميع والتي تمتد لتسيطر علي معظم الأماكن في لافتات المحلات والسلع التجارية وغيرها من الأنشطة الأخري وكلها مكتوبة باللغات الأجنبية؟‏,‏ وتستطيع أن تراها بسهولة وأنت تقطع المسافة الطويلة بسيارتك علي كوبري‏6‏ اكتوبر والكباري الأخري وتشاهدها فوق العمارات الشاهقة وأسطح المنازل وفي الميادين العامة والشوارع الرئيسية وبعضها مجهز بأضواء الليزر المبهرة الملونة التي تشعرك بأنك في بلد أجنبي وليس في بلدك الذي ينص دستورها علي أن مصر بلد عربي ولغتها الرسمية اللغة العربية‏.‏

لقد شاءت ظروفي طوال الثلاثين عاما الماضية أن التقي دعوات عديدة لزيارة كثير من الدول الأجنبية في الخارج‏,‏ ولم أشاهد فيها إعلانا واحدا مكتوبا باللغة العربية عن سلعة واحدة أو نشاط تجاري أو فني أو صناعي‏,‏ حتي في وجود قطاعات كبيرة من المصريين والعرب في هذه الدول أو تلك وأن هذه السلع تهمهم ويقبلون علي شرائها بصفة دائمة‏,‏ والسبب في ذلك أن هذه الدول تحترم وتقدس لغتها القومية وتحافظ عليها وتتمسك بها ولا تتركها للانتهاكات والتعديات التي تحدث للغتنا العربية‏,‏ واستطيع كواحد من المهتمين بلغتنا والمتابعين لكل ما يلحق بها من أضرار تستدعي التدخل السريع لانقاذها قبل أن تتحول بلدنا الي بلد أجنبي تتعامل فيه المحلات التجارية والأنشطة الأخري باللغات الأجنبية فقط ولا تقبل التعامل مع من ينطق بالعربية‏,‏ أن أعرض لبعض الجوانب المهمة التي أدت الي تدهور اللغة العربية‏,‏ مع بعض ملاحظاتنا ومقترحاتنا لحمايتها‏.‏

*‏ في البداية‏:‏ نقول بصراحة ان ظروف الحياة والعصر الذي نعيشه يتطلب تعلم اللغات الأجنبية وانه لا مكان في المستقبل القريب لمن لا يجيد هذه اللغات ونحن نوافق ذلك ونؤيده ولا نتجاهله ولكن بشرط أن نتمسك بلغتنا القومية وهويتنا العربية ولا نهملها أو نجعل أبناءنا في غني عنها‏.‏

*‏ إن وزارة التربية التعليم‏:‏ لم توفق حتي الآن في وضع منهج للغة العربية في المدرسة يحبب التلاميذ فيها ويجعلهم يقبلون عليها بنفس مفتوحة بدلا من المناهج التي تغرس الكراهية في اللغة العربية والنفور منها وعدم الاهتمام بها برغم عشرات المؤتمرات التي تقام دوريا بين الحين والحين بدعوي اصلاح التعليم وتطوير مناهج اللغة العربية‏.‏

*‏ الأجهزة الثقافية والإعلامية‏:‏ عليها دور كبير في نشر اللغة العربية والتمسك بها في جميع البرامج والحوارات التي تعقدها هذه الأجهزة في الندوات واللقاءآت المتعاقبة المفتوحة والاذاعية والتليفزيونية والفضائيات المصرية والعربية باعتبار أن اللغة العربية هي لغة العرب جميعا وليس المصريين وحدهم وبحيث تصبح أساسية وصحيحة وسليمة في هذه الحوارات سواء من المشتغلين بالعمل الإعلامي والثقافي أو من الضيوف أنفسهم الذين يشاركون في هذه الحوارات‏.‏

*‏ البعد عن العامية المسفة والعشوائية‏:‏ التي أصبحت تؤلف بها أغاني القطاع الخاص ويتداولها المطربون الشعبيون بما تحمله من كلمات هابطة ومتدنية تطرح في الأسواق ويرددها الأطفال والشباب والتي وجد فيها تجار الأغنية وسيلة الكسب السريع الذي لا يجدونه في الغناء الراقي‏,‏ الذي أبدعه جيل الرواد‏,‏ علما بأن العامية لها جمالها وبلاغتها عندما تكون في مستواها الرفيع الأقرب الي الفصحي‏.‏

*‏ مسئولية الدولة‏:‏ فيما يخص مندوبيها وممثليها في الخارج وفي المحافل الدولية لكي يتحدثوا فيها بلغة بلدهم كما يفعل الأجانب الذين يعتزون بلغتهم ولا يتخلون عنها‏,‏ الأمر الذي يتطلب منا مزيدا من الاهتمام بلغتنا في الخارج حتي لا تضيع وسط زحام اللغات الأجنبية التي يتمسك بها أصحابها ونرددها نحن معهم متجاهلين لغتنا وكأننا أصبحنا أجانب في هذه البلاد ولسنا مصريين‏.‏

*‏ المجتمع المدني‏:‏ ينتظر الآن ما سيفعله مجمع اللغة العربية من أجل تطبيق قانونه بعد أن وافق مجلس الشعب أخيرا علي تعديله وتم نشره في الجريدة الرسمية‏,‏ صحيح أن المجمع استحدث ثلاث لجان مهمتها تفعيل القانون ومتابعة العمل به وهي لجنة اللغة العربية والتعليم‏,‏ ولجنة اللغة العربية في الإعلام‏,‏ ولجنة التنسيق مع جمعيات المجتمع المدني‏,‏ وبرغم هذا فإن المجتمع كله مطالب الآن بأن يضع يده في يد كل العاملين علي النهوض باللغة العربية والقضاء علي سلبياتها حتي يعود لها دورها المأمول في مواجهة تحديات العصر وتحقيق النهضة العلمية والثقافية والإعلامية والأدبية والفنية المطلوبة لبلدنا‏.‏

*‏ وأخيرا‏:‏ لابد من الاعتراف والإشادة والتقدير لجمعيات المجتمع المدني التي قامت من أجل حماية اللغة العربية وفي مقدمتها الجمعية المصرية لتعريب العلوم‏,‏ وجمعية حماية اللغة العربية‏,‏ وجمعية لسان العرب‏,‏ فهذه الجمعيات تمارس نشاطا حيويا لخدمة اللغة العربية وتكمل ما تفعله الجهات والهيئات الرسمية والمتخصصة وفي مقدمتها مجمع اللغة العربية‏,‏ وبعد أن أصبحت حماية اللغة العربية والحفاظ عليها مسئوليتنا جميعا‏



نشر بتاريخ 09-08-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 7.04/10 (45 صوت)


 

القائمة الرئيسية






مكتبة فيديو
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 lunajan.com - All rights reserved


صور|مقالات|بطاقات|الجوال|المكتبة|فيديو|صوتيات|خريطة|مركزتحميل|الرئيسيةFree counter and web stats