خريطة الموقع
الأربعاء 7 يناير 2009م

ساعة بقطع غيار مصرية.. وعلاج للسرطان في«نموذج محاكاة لجائزة نوبل»  «^»  فتش عن السياسة في قوانين الأحوال الشخصية   «^»  «الأصالة والمعاصرة».. ثنائية تافهة أرسلتنا إلي «ما وراء الخراب»   «^»  مصر الأولي في نسبة مادة الدايوكسين المسرطنة في لبن الأم   «^»  علي مسئولية مركز معلومات مجلس الوزراء:  «^»  الدراسات تطالب بإزالة ‮١٢ ‬ألفا و‮٠٠٥ ‬وحدة بالدويقة ومنشأة ناصر   «^»  ظاهرة إدمان الشباب وبدء مرحلة المواجهة بخطة للوقاية والعلاج  «^»  رحلة العمر‏..‏ أسرار وأنوار  «^»  المناسك والمقاصد  «^»  المياه‏..‏ المعركة القادمة‏!‏ جديد مقالات
النحو العربي وأساليب الترغيب فيه  «^»  طرائق التدريس وأساليبه  «^»  كيف تتخلص من مرض السمنة؟  «^»  كيف تربين طفلتك علي الجمال الحقيقي؟  «^»  قضايا معاصرة في المناهج التعليمية   «^»  طـرق التدريس العـامة  «^»  إختبار الكفايات الأساسية للمعلمين ( المهارات التربوية )  «^»  البرامج العلاجية والتقويم الشامل للتلاميذ  «^»  اتجاهات حديثة في تقويم أداء المتعلم  «^»  الزواج العرفي جديد المكتبة


المقالات
مكتبة الدراسات والبحوث
اختيار المعلم وإعداده

د. محمد بن حسن الصائغ


بسم الله الرحمن الرحيم
المملكة العربية السعودية
وزارة المعارف
وكالة الوزارة لكليات المعلمين

اختيار المعلم وإعداده
بالمملكة العربية السعودية
" رؤية مستقبلية "

إعداد
د. محمد بن حسن الصائغ
وكيل الوزارة لكليات المعلمين
د. طلال بن عبد الرحمن الحجيلان د. عبد العزيز بن سعود العمر
عميد البرامج التدريبية وخدمة المجتمع عميد كلية المعلمين بالرياض

الرياض ، ذو القعدة 1423هـ
دراسة مقدمة للقاء الحادي عشر لقادة العمل التربوي

ملخص الدراسة
تتناول هذه الدراسة بالتحليل نظام إعداد المعلم بالمملكة العربية السعودية من حيث : اختيار الطالب / المعلم ومعايير القبول بمؤسسات الإعداد ، برامج إعداد المعلم وتدريبه ، وظروف توظيف المعلمين ونموهم المهني ، كما تعرض الدراسة في ثنايا معالجتها لموضوعها لنماذج من الخبرة والتجارب العالمية في مجال إعداد المعلم .
أهداف الدراسة :
1- تحليل الوضع الراهن لنظام إعداد المعلم وتدريبه بالمملكة .
2- التعرف على جانب من الخبرة والتجارب العالمية في مجال إعداد المعلم .
3- بلورة رؤية مستقبلية لنظام إعداد المعلم بالمملكة .
وانتهت الدراسة إلى طرح رؤية مستقبلية لاختيار المعلم وإعداده في المملكة تتحقق من خلالها الأهداف التالية :
- انتقاء أفضل المتقدمين وأكثرهم استعداداً لممارسة مهنة التدريس .
- اجتذاب أحسن العناصر : خلقاً وذكاءً وعلماً ومهارة لمهنة التدريس .
- تطوير برامج الإعداد لتتناسب مع المستجدات المعرفية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وفق ثوابت سياسة التعليم .
- توظيف التقنية الحديثة في زيادة فاعلية برامج الإعداد وإثراء مفرداتها .
- تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والارتقاء بمستويات أدائهم .
- تعريض الطالب / المعلم لخبرات مطولة منظمة ومنهجية في الميدان .
- تأمين اختيار أكفأ الخريجين الداخلين الجدد إلى المهنة .
- تحسين ظروف عمل المعلمين وحفز المتميزين ومكافأتهم .
- إتاحة المزيد من فرص النمو المهني والترقي في السلم الوظيفي أمام المعلمين .

اختيار المعلم وإعداده بالمملكة العربية السعودية
"رؤية مستقبلية"
مقدمة:
مهنة التعليم من أجل المهن وأعظمها؛ فهي مهنة الأنبياء. وقد حض الإسلام على العلم والعمل في مهنة التعليم إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".ويكتسب التعليم أهمية خاصة للأدوار التي يتصدى لها المعلم من تعليم وتثقيف، وتوجيه وإرشاد، ونقل خبرات، والمساهمة في تهيئة أفراد البشرية للعيش الكريم في مجتمعات يسودها الأمن والسلام والحب والوئام والعدل والرحمة والفضائل الإسلامية الأخرى للتنشئة الاجتماعية بأبعادها المختلفة.
ومهنة التعليم هي مهنة عظيمة؛ فهي أم المهن، ولا تكاد تكون هناك مهنة إلا وتتطلب من يعلم فيها ولو بطريقة غير مباشرة.وقد اعتمدت الأساليب القديمة في التعليم على جهود شخصية أهلية أو تطوعية، وركزت في مضامينها على تعليم الدين واللغة في غالبية مساراتها، وتعلم المهن الحرفية في مسارات أخرى. حتى اعتمدت الدول المختلفة التعليم النظامي وأنشأت له مؤسسات تهتم فقط بمهنة التعليم. وقد مرت هذه التجربة بمراحل متعددة، وكانت مرتبطة بتطور المجتمعات حتى أصبح التعليم ونوعية منتجاته علامة على تطور المجتمع ونمائه وحضارته، ووصلت مكانة المعلم إلى مرتبة عالية لدى الأمم الواعية فكان ذكره بالخير في كل مكان والاحتفاء به في كل محفل.
وقد مر إعداد المعلم في المملكة العربية السعودية بمراحل متعددة كانت بدايتها مع معلم الضرورة ثم تطور الحال إلى معاهد معلمين متوسطة فثانوية وانتقل نقلة نوعية تخصصية عند افتتاح مراكز العلوم والرياضيات والكليات المتوسطة إلى أن وصل أخيرا لإقامة كليات معلمين متخصصة عام 1409 هـ تعبر عن احتياجات المجتمع وتشارك في تنميته، وبجانب كليات المعلمين كانت كليات التربية المرتبطة بالجامعات.
وفي العقود الأخيرة أصبح التعليم مهنة لها أصولها وقواعدها ومناهجها العلمية، كما تطورت معرفتنا بنظم ونظريات التعلم والتعليم، وتقدمت كذلك معرفتنا بأدوات وأساليب تقويم الأداء. ويعد اختيار الطالب /المعلم في مؤسسات الإعداد حجر الأساس لمشروع تخريج جيل متمكن من المعلمين، ومن المسلمات الأولية في هذا الشأن أن يتم اختيار الطالب /المعلم في ضوء المتطلبات المهنية العالية التي تتطلبها مهنة التدريس، وتحت حراسة منظومة الضوابط والقيم الأخلاقية العظيمة لهذه المهنة السامية. بل إن هناك من التربويين من يذهب في رؤيته لنظام اختيار المعلم إلى حد القول بأن المعلم يولد ولا يُعد، في إشارة إلى أنه مولود أكثر منه مُعد. أي أن التميز والإبداع المهني لدى المعلم هو في العموم تكوين فطري بطبيعته أكثر من أي شيء آخر.
وفي عصرنا الحاضر برزت بعض الاتجاهات الحديثة في مجال إعداد المعلم تؤكد على ضرورة مجاراة العصر وملاحقة التطورات العلمية والتربوية والتقنية. منها متابعة تطورات المناهج ووضع نسب محددة لمتطلبات إعداد المعلم مثل الإعداد العام، والتخصصي، والتربوي والتربية العملية والتدريب أثناء الخدمة. كما تتطلب التطورات المتلاحقة والسريعة على الساحة التقنية أن يتعرف المعلم على كيفية التعامل مع الوسائل التعليمية الحديثة كالتلفاز والفيديو والحاسب وبرامجه والإنترنت ونحو ذلك واستخدامها بفاعلية مع طلابه.
ومن هنا برزت فكرة تطوير برامج إعداد المعلم لتلبي احتياجات المجتمع التنموية، وتتمــــاشى مع متطلبات العصـــــــر. لذا اهتمت الأجهزة التعليميـــــــة
المشرفة والمنفذة لبرامج إعداد المعلمين بتهيئة الجو الصحي المادي والمعنوي الذي يعين المستهدفين في برامج إعداد المعلم على الاستعداد علميا وتربويًا وتقنيًا على القيام بأدوارهم ووظائفهم التعليمية المستقبلية بفاعلية.
كذلك يرى الباحثون أن هذا العصر الذي يطلق عليه عصر المعلوماتية يفرض أن يتم إعداد المعلمين في المؤسسات التعليمية بحيث يتم التركيز على استخدام التقنيات الحديثة بفاعلية أكثر علاوة على إعدادهم لمعرفة المحتوى التعليمي التخصصي والمعرفة التربوية والإعداد العام. ومن الملاحظ كذلك أن برامج الإعداد والتدريب وحدها لن تتكفل بتوفير المعلم الأمثل إلا إذا اقترنت بتنمية اتجاهات إيجابية، وإثارة الدافعية، والاستعداد للعمل بالمهنة وفق متطلباتها وظروفها.
ومشكلة النوعية في مستوى المعلم تتجاوز نطاق المحلية فهي تمثل أزمة عالمية خاصة في ضوء العوامل المجتمعية على اختلافها.
وفي الختام يسرنا أن نشكر كل من ساهم معنا بالمشورة والرأي ونخص بالذكر أصحاب السعادة: أ.د/ هاشم حريري، أ.د/ عبد الله الحصين، د. عثمان العامر. والأساتذة: مطر رزق الله، حمد الجاسر، محمد الغفيلي، عبد الحكيم الصالح، عبد الكريم الحقيل، زيد الدريهم، عبد الرحمن الأحمري، عيسى حمود.

موضوع الدراسة :
في تقريرها الذي قدمته لليونسكو عام 1996 رأت اللجنة الدولية المعنية بالتربية للقرن الحادي والعشرين (جاك ديلور وآخرون) أن عملية إعداد المعلمين بحاجة إلى إعادة نظر كاملة، وأنه في سبيل تحسين نوعية التعليم ينبغي أولا تحسين حال المعلمين وإعدادهم، ووضعهم الاجتماعي، وظروف عملهم، نظرًا لأنهم لن يكونوا قادرين على الوفاء بما يطلب منهم إلا
إذا اكتسبوا المعارف والمهارات، والصفات الشخصية، والقدرات المهنية، والعزيمة المنشودة.
وتتناول هذه الدراسة بالتحليل نظام إعداد المعلم بالمملكة العربية السعودية من حيث: اختيار الطالب/ المعلم ومعايير القبول بمؤسسات الإعداد، برامج إعداد المعلم وتدريبه، وظروف توظيف المعلمين ونموهم المهني، كما تعرض الدراسة في ثنايا معالجتها لموضوعها لنماذج من الخبرة والتجارب العالمية في مجال إعداد المعلم. وفي النهاية تطرح الدراسة رؤية مستقبلية لنظام إعداد المعلم بالمملكة.
أهداف الدراسة:
1- تحليل الوضع الراهن لنظام إعداد المعلم وتدريبه بالمملكة.
2- التعرف على جانب من الخبرة والتجارب العالمية في مجال إعداد المعلم.
3- بلورة رؤية مستقبلية لنظام إعداد المعلم بالمملكة.



خطة السير في الدراسة:
سوف تسير الدراسة في تناولها للموضوع على النحو التالي:
الفصل الأول: نظام اختيار الطالب/ المعلم وإجراءات القبول بمؤسسات الإعداد.
الفصل الثاني: برامج إعداد المعلم وتدريبه.
الفصل الثالث: رؤية مستقبلية لنظام إعداد المعلم بالمملكة.

الفصل الأول
نظام اختيار الطالب/ المعلم
وإجراءات القبول بمؤسسات الإعداد
يدور حاليًا في أوساط التربويين جدل واسع حول قدرة درجات طلاب التعليم العام على التعبير عن أدائهم الحقيقي ، كما أن جدلا يدور أيضا حول التباين بين نتائج الطلاب في القرى والأرياف ونتائجهم في المدن ، كما أن التباين في نتائج الطلاب بين المدارس الحكومية والمدارس الأهلية أصبح هو الآخر مصدر قلق لمسئولي القبول. ولكي تخرج الكليات من هذا المأزق فإنه يجب عليها أن تبنى بنفسها لنفسها أدواتها الخاصة التي تساعدها على انتقاء أفضل الطلاب المتقدمين لها ممن تتوفر لديهم القدرة العلمية والرغبة والميول نحو مهنة التدريس والسمات الشخصية المناسبة.
والمقصود بمفهوم اختيار الطالب/ المعلم - كما سوف يرد لاحقا- هو اختياره وفق معايير وأطر وشروط محددة من بين العديد من المتقدمين للقبول بكلية تربوية ( كلية معلمين أو كلية تربية ) ليصبح طالبا منتظما بها .
الوضع الراهن لنظام اختيار الطالب/ المعلم:
إن الدخول إلى مهنة التعليم عمومًا - أو التدريس على وجه الخصوص - يمكن أن يتم من خلال أيٍ من الطريقين التاليين :
أولا: الالتحاق بكلية للمعلمين أو كلية للتربية بعد الحصول على الثانوية العامة.
ثانيا: الالتحاق بكلية تربوية للدراسة بها لمدة سنة أو سنتين بعد الحصول على الشهادة الجامعية ، يتم التركيز خلال هذه الفترة الدراسيـــــة على دراسة مقررات في التربية وعلم النفس وطرائق التدريس وتقنيات التعليم إضافة إلى التدريب على ممارسة التدريس في إحدى المدارس تحت إشراف ذوي الخبرة والاختصاص .
وفي كليات المعلمين يسخر النظام التعليمي الدراسات والجهود البحثية لغرض توجيه عملية القبول وترشيدها بما يضمن اختيار أفضل العناصر التي ترغب في مزاولة مهنة التدريس مستقبلا وتوجيههم إلى المسارات الدراسية التي تلائم قدراتهم وإمكاناتهم، الأمر الذي يقلل الهدر والفاقد التعليمي الناشئ غالبا عن عدم قدرة الطلاب على السير في برامجهم الدراسية التي يختارونها .
شروط القبول بمؤسسات الإعداد:
• الحصول على الحد الأدنى المطلوب في النسبة العامة والنسبة الخاصة.
• اللياقة الطبية بدنيًا ونفسيًا.
• حسن السير والسلوك.
• اجتياز المقابلة الشخصية.
• اجتياز اختبارات القبول.
• التفرغ للدراسة.
ولا يخلو القبول في الكليات بوضعه الراهن وممارساته القائمة من بعض المشكلات والعوائق التي تحد من فاعليته ، ومن أبرز هذه المشكلات :
• التزايد الكبير في أعداد الطلاب التي تتقدم للقبول في التعليم الجامعي، أن التزايد الكبير في النمو السكاني في مقابل ثبات فرص وإمكانات التعليم الجامعي قد أضاف أعباء كبيرة على برامج القبول في الكليات.
• عدم توفر أدوات قياس معتمدة وفاعلة تمكن الكليات التربوية من الحكم على أهلية المتقدم للالتحاق بمهنة التعليم. (بعض الأدوات المشـــــــار إليها تقيس القدرة التحصيلية للطالب، والبعض الآخر منها يقيس المهارات والقدرات أو الميول والاتجاهات).
• عدم مطالبة كليات المعلمين المتقدمين للقبول بها بتقديم أصل شهادة الثانوية العامة قد نجم عنه حجز المقاعد الجامعية لأسماء لا ترغب أصلا في هذه الكليات، الأمر الذي ترتب عليه ضياع فرص الآخرين وإهدار الكثير من الجهود والوقت .
• لا تزال الضغوط الاجتماعية الكبيرة تمثل قلقا وهاجسا على صانعي قرار القبول.
• إن مما يقلق مسئولي القبول تضخم درجات ( تقديرات ) خريجي المرحلة الثانوية إضافة إلى التفاوت الكبير الملاحظ في الدرجات بين المدارس الأهلــية والمدارس
الحكومية، وكذلك بين مدارس المدن ومدارس القرى. لقد أثار مثل هذا الأمر جدلا واسعا حول الوزن الذي يمكن إعطاؤه لنسبة الثانوية العامة في قرار القبول.
نماذج من الخبرة العالمية في نظم القبول بمؤسسات إعداد المعلم:
سوف نقصر مبحثنا هنا على بعض التدابير والإجراءات المتبعة في الولايات المتحدة الأمريكية.
إن معايير وإجراءات القبول في كليات التربية في الجامعات الأمريكية تختلف تبعًا لفلسفة التعليم التي تتبعها الجامعة ، إلا إنها تتفق على اتباع معايير محددة تنظم عملية القبول ، أي أن هناك رؤية ( Vision ) تحكم سياسة القبول ، ويترجم هذا النظام تلك الرؤية إجرائيا من خلال صياغة مجموعة من المعايير والمتطلبات الخاصة بالقبول. كمـــــا أن هــــذه الجامعــــات
تلح كثيرا على أن تكون عملية القبول انتقائية تنافسية ، ويمكن أن نصنف هذه المعايير تحت الفئات الثلاث التالية :
* معايير تتعلق بالامتحانات التي تقدم على مستوى الدولة أو الولاية أو الجامعة، أو الكلية، أو حتى القسم. وهذه الامتحانات نوعان : نوع يُعنى بقياس القدرات والاستعدادات ، ونوع ثانٍ يهتم بقياس التحصيل. وتتكون هذه الامتحانات بنوعيها من عدة أجزاء فرعية تقيس المهارات الأساسية للطلاب أو ما يمكن أن نطلق عليه " ما لا يسع الطالب الجهل به " ، بحيث يتضمن الاختبار أجزاءً لمهارات : القراءة، الكتابة ، الرياضيات ، مهارات الاتصال..الخ. ولعل أهم تلك الاختبارات اختبارا: ( SAT ) و ( ACT ) . ويندر أن تجد جامعة أمريكية تقبل النظر في ملف الطالب دون أن يكون متضمنا نتيجة هذين الاختبارين أو أحدهما. ولا يكفي مجرد دخول الطالب هذين الاختبارين بل لا بد من الحصول على الدرجة التي يحددها القسم على ألا تكون الفترة الفاصلة بين دخول الاختبار والتقدم بطلب القبول طويلة. كما أن هناك اختبارا خاصا بالتخصص الدقيق داخل كليات التربية ، وهذا يدخل تحت ما يسمى بمتطلبات خاصة بالقسم. وفي بعض الجامعات لا يتقدم الطالب إلى هذا الاختبار إلا بعد إنهائه دراسة المواد العامة أو مواد الإعداد العام ، وعلى الطالب أن يحقق الحد الأدنى من الدرجة المطلوبة وإلا فليس له مكان فيه، وعليه البحث عن قسم آخر.
* معايير خاصة بالثانوية العامة من حيث المعدل العام ( GPA ) ، فبعض الجامعات تشترط معدل ثلاثة من أربعة وبعضها يشترط اثنين ونصف من خمسة، كما أن هناك معايير متعلقة بنوعية المواد التي درسها الطالب في المرحلة الثانوية وعددها في كل فرع ( اللغة ، الرياضيات ، العلوم الطبيعية ، العلوم الاجتماعية )، وكذلك فيما إذا كان الطالب قد سبق له دراسة مواد جامعية أثناء المرحلة الثانوية.
* معايير خاصة بالسمات الشخصية والنفسية عند الطلاب، مثل قدراته التواصلية وميوله واتجاهاته نحو مهنة التدريس وصحته العقلية والنفسية ، وبعض الأقسام تحرص على إجراء مقابلة شخصية للمتقدم.
إن معظم الجامعات هناك تشترك في تبني نظامين للقبول، وهما : القبول المشروط nditional Admission ) والقبول النهائي (Full Admission) أي أن الطالب يدخل كلية التربية تحت مسمى " قبول مؤقت " حتى يحقق الشروط والمتطلبات التي تصعد به إلى" القبول النهائي " ، ولكن بعض الجامعات تعطي الطالب قبولا للدراسة فيها إذا حقق الحد الأدنى من شروط القبول ، وإذا أراد الطالب أن يختار تخصصه الدقيق داخل كلية التربية فإن عليه أن يجتاز الامتحان الذي يقدمه القسم المختص ، وعليه كذلك ألا يكون قد حصل على أقل من معدل " جيد " في المواد التربوية ، وإذا لم يتمكن الطالب من اجتياز الاختبار الخاص بالقسم أو حصل على معدل " جيد سالب" أو أكثر في المواد التربوية فإن قبوله يتحول بشكل آلي إلى قبول مشروط.
وشروط القبول النهائي كالتالي :
• لا بد من تحقيق كافة شروط القبول المشروط .
• أن يتقدم الطالب بطلب إلى لجنة القبول لفحص سيرته الدراسية الأكاديمية.
• أن يتقدم رسمياً بطلب القبول في نهاية السنة الثانية.
• ألا يكون قد حصل على معدل أقل من جيد في كل المواد التي درسها(بعض الجامعات تحدد مواد بعينها).
• أن يحقق الطالب الدرجة المطلوبة في الاختبارات الفرعية ( subtests) لاختبار praxis 1، وهذه الاختبارات تشمل: القراءة ، الكتابة ، الرياضيــات ، ويستثنــــى من هذا الشــــرط الطـــلاب الذين يقـــدمون درجــة
مؤهلة في أي من الاختبارات التالية :SAT , GRE , ACT . (اختبار Praxis 1 يتكون من شقين : شق يُعنى بالمهارات الأكاديمية، وشق ثانٍ يُعنى بتقويم التخصص المعرفي – المحتوى).
إن القبول المشروط الذي يعقبه قبول نهائي - في حال استيفاء الطالب للشروط - قد يكون حلا واعدا لمعالجة ضعف مخرجات الكليات التربوية. ففي هذه الحالة يتم فحص الطلاب ومتابعتهم أثناء فصولهم الدراسية الأولى في الكلية ومن ثم يتخذ القرار المناسب بشأنهم. ويمكن التنسيق بين الجامعات والكليات من أجل معادلة بعض موادهم إذا رغبوا (أي الطلاب الذين لم يحققوا شروط القبول النهائي) في مواصلة الدراسة في أقسام أخرى تناسب قدراتهم ومستوياتهم.
هذا وتجدر الإشارة هنا إلى وجود نظام آخر يطبق في جامعات أخرى بالولايات المتحدة الأمريكية. وطبقا لهذا النظام يتم قبول طلاب البكالوريوس في الجامعة دون تحديد كلياتهم أو تخصصاتهم ، وإذا أراد الطالب أن يتخصص في كلية التربية فإن عليه أن يحقق شروطا، منها:
• أن ينهي الطالب ما لا يقل عن 64 ساعة معتمدة.
• أن يجتاز اختباراتٍ في اللغة ومهاراتها والرياضيات والعلوم الطبيعية قبل قبوله في الكلية.
• أن يحقق في المواد أعلاه تقديرًا لا يقل عن جيد.
• أن يقدم الطالب ما يثبت أن لديه خبرة في المجتمع.
• يجب على المتقدم أن يجتاز متطلبات التخصص الدقيق الذي سوف يلتحق به.
• بعض الأقسام وكليات التربية تشترط على المتقدمين اجتياز اختبار يطبق على مستوى الولايات المتحدة ، هو:
PPST = Pre-professional Skills Test


دواعي تطوير نظام القبول بمؤسسات الإعداد في المملكة :
لقد أضحت مهنة التعليم في السنوات الأخيرة ـ نتيجة لتوفر فرص التوظيف ، ونظرا للمردود المادي المقبول ـ أكثر جذبًا لخريجي الثانوية، بل إن عدد المتقدمين للقبول بكليات المعلمين أصبح يتجاوز اليوم بكثير القدرة الاستيعابية لهذه الكليات. ورغم أن تزايد أعداد المتقدمين للقبول في الكليات يكلف هذه الكليات الكثير من الجهد والوقت إلا أن ذلك يعد في نظرنا عاملا إيجابيا، فالتنامي الكبير في أعداد المتقدمين للقبول يشعل المنافسة بينهم، ويوسع دائرة الاختيار، ويهيئ للكليات فرصة أفضل لاختيار العناصر الأكثر ملاءمة لمهنة التدريس والأفضل استعدادًا لممارستها، ولن يتحقق ذلك ما لم يتوفر لهذه الكليات أفضل الأدوات والآليات التي تمكنها من ضبط عملية الاختيار وترشيدها.
وإذا ما علمنا أنه في كل عام دراسي تلجأ الكليات التربوية إلى فصل العشرات بل المئات ممن تم قبولهم من الطلاب فإن تطوير معايير وأساليب وإجراءات قبول أفضل وأنجع يصبح مطلبا جوهريا. لقد أصبح لزاما على كليات إعداد المعلم أن تعيد النظر في نظم القبول بها لكي تضمن اختيار أفضل العناصر من بين المتقدمين أولا، ولتقلل الفاقد والهدر التعليمي ثانيا.
كما أدى التغير مؤخرا في دور المعلم إلى إعادة النظر في أسلوب اختياره ، فلم يعد المعلم مجرد ناقل للمعرفة من مصادرها إلى الطالب. لقد أدت التغيرات التي طالت العملية التعليمية التربوية إلى بروز أدوار جديدة للمعلم أكثر جوهرية ، ولعل أهمها كونه أصبح وسيطا بين الطلاب ومصادر المعرفة، يهيئ لهم البيئة التعليمية الملائمة، ويثير لديهم التفكير العميق ، ويخلق بينهم أنفسهم وبينهم وبين المادة التعليمية تفاعلا إيجابيًا منتجًا.



الفصل الثاني
برامج إعداد المعلم وتدريبه :
لقد أشار تقرير إنجازات خطة التنمية السادسة (1415-1420) إلى أن أداء المعلمين والمعلمات كان من القضايا الأساسية حيث أظهرت بعض المؤشرات أن هناك انخفاضًا في مستوى أداء بعض المعلمين والمعلمات، مما يتطلب تكثيف برامج التدريب لرفع مستوى الأداء والتأهيل واكتساب المهارات المهنية الأساسية في مجال التخصص.
ولهذا عكفت مؤسسات إعداد المعلم ـ ولا تزال ـ على تحسين كفاءة خريجيها عن طريق اختبار فلسفة الإعداد وتوازن المتطلبات والاهتمام بالتربية العملية.
الوضع الراهن لبرامج إعداد المعلم وتدريبه:
1- فلسفة الإعداد:
ذكر القرني (1996) أن هناك اتجاهين سائدين حاليا في إعداد المعلمين: الاتجاه التتابعي والاتجاه التكاملي.حيث يركز الأول على أولوية الإعداد العلمي للتأهيل ثم يترك التأهيل التربوي للتدريب أثناء الخدمة أو للممارسة الفعلية للعمل. أما الإعداد التكاملي فيركز على إعداد المعلم وتأهيله علميًا وتربويًا جنبًا إلى جنب.
ومن بين ما انتهت إليه دراسة الخطيب وآخرين لنظام إعداد المعلم بالمملكة (1999) فيما يتعلق بفلسفة الإعداد ما يلي:
‌أ- أن إعداد المعلم في المملكة العربية السعودية وغيرها يتم وفقاً لأحد النظامين، إما التكاملي أو التتابعي.



‌ب- أن النظام التكاملي هو الأكثر انتشاراً.
أن مدة الدراســـــــة وفق نظـــــــام الإعداد التكاملي تبلغ أربع سنـوات،
ووفق نظام الإعداد التتابعي تصل إلى خمس سنوات..
‌ج- يوجد تباين ملحوظ في مكونات برامج إعداد المعلمين من حيث متطلبات التخرج الإجمالية، وعدد وحدات الدراسة في الإعداد العام في الإعداد المهني أو في الإعداد التخصصي أو في التربية الميدانية .
2. متطلبات إعداد المعلم:
تختلف متطلبات التخرج لإعداد المعلم من مؤسسة تعليمية لأخرى ومن بلد لآخر وذلك لاختلاف الأهداف التي يبنى عليها البرنامج. وفي دراسة مقارنة للخطيب وآخرين (2001) لمتطلبات التخرج في جميع مستويات الإعداد في المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية والأجنبية. ويوضح الجدول التالي الحد الأدنى والحد الأعلى للمتطلبات:
عدد الساعات المملكة دول مجلس التعاون دول عربية 1 دول أجنبية 2
الأدنى الأعلى الأدنى الأعلى الأدنى الأعلى الأدنى الأعلى
متطلبات التخرج 128 196 120 144 120 158 128 188
الإعداد العام (الثقافي) 15 124 18 38 29 80 60 84
الإعداد التربوي 6 57 9 32 10 39 30 90
الإعداد التخصصي 54 158 66 18 40 72 25 58
التربية الميدانية 4 12 3 26 6 8 - -
1- شملت كلا من ( مصر ، سوريا، الأردن ، السودان ، تونس ) .
2- شملت كلا من ( أمريكا ، بريطانيا ، كندا ، اليابان ، الصين ) .

ويتبين من الجدول أن هناك تفاوتا كبيرا فيما تم تحديده من متطلبات التخرج بين المملكة العربية السعودية والدول الأخرى. فنرى أن الحد الأدنى يتراوح ما بين 120 – 128 وحدة دراسية بينما الحد الأعلى لهذه المتطلبات يقع بين 144-196 وحدة. أما بالنسبة للإعداد العام فيتراوح الحد الأدنى للوحدات ما بين 15-60 وحدة. وبالمقابل نرى الحد الأعلى يقع بين 38- 124 وحدة. ويتفاوت عدد وحدات الحد الأدنى في الإعداد التربوي ما بين 6-30 وحدة مقابل حد أعلى قدره 32-90وحدة. أما الإعداد التخصصي فيتراوح عدد وحداته عند الحد الأدنى ما بين 25-66 وحدة دراسية بينما
الحد الأعلى بين 58-158 وحدة. ويتراوح عدد وحدات التربية الميدانية عند الحد الأدنى ما بين صفر –6 وحدات ، بينما يتراوح عند الحد الأعلى ما بين صفر –26 وحدة دراسية .
ويشير الجدول كذلك إلى أن التربية الميدانية في الدول الأجنبية ( أمريكا ، بريطانيا ، كندا ، اليابان ، الصين ) لا تحسب بوحدات دراسية مطلقاً كما أن الإعداد التخصصي بهذه الدول كذلك أقل عدداً في وحداته الدراسية مقارنة بالدول الأخرى حيث يُعطى الوزن الأكبر للإعداد التربوي فيها .
3. التربية الميدانية :
التربية العملية من أهم مكونات البرنامج الناجح حيث إنها تزيد من ثقة المعلم بنفسه وتهيئ له الجو للتعامل مع معلمين فعليين وجو مدرسي حقيقي بمعاناته ومشاكله. وقد أكد بعض الباحثين أهمية تهيئة الطالب/ المعلم للتعرف على الميدان(داكوس, 1995، كورمانسكي, 1989) بل إن فلورنزا بايلي (1996) وماكنالي (1990) أكدا وجود علاقة بين الخبرة المسبقة للتربية العملية في الميدان والتعايش الفعلي بالميدان حيث إن خبرة التربية العملية تزيد من ثقة المعلم بنفسه.


وقد أفاد برودبنت وكروكشانك(1965)، ساتينسبيل(1991)، وسيمانتو (1997) بأن هناك مشكلات تواجه المعلمين بالسنة الأولى لقلة خبراتهم بالميدان منها تحضير الدروس وطريقة التدريس وتقييم الطلاب والتحكم بالفصل والعلاقات مع أولياء الأمور وإجراءات الروتين والتعامل مع الأعمال الإدارية داخل المدرسة وقلة الثقة بالنفس.وقد أشار شاينر (1989) إلى أن المعلم المشرف (المتعاون) من الممكن أن يكون دعامة قوية للمعلم المتدرب.
وفي تقرير لفريق وزارة المعارف إبان زيارته لبعض الجامعات الأمريكية (2000) عرضت بعض الأفكار التي شاهدوها خلال الزيارة لتؤكد أن مؤسسات إعداد المعلم في الولايات المتحدة تنظر إلي التربية العملية على أنها مكون أساسي وجوهري في أي برنامج لإعداد المعلمين وقد اقترحوا ما يلي :
‌أ- إطالة مدة برنامج التربية العملية بحيث يبدأ مع المستوى الثالث.
‌ب- أن يكون الانتقال من مقاعد الدراسة إلى ممارسة مهنة التعليم متدرجًا بحيث يبدأ الطالب بالمشاهدة لفترة محدودة ومن ثم المزاوجة بين الدراسة والتدريس لمدة لا تتجاوز أسبوعين،وفي نهاية المطاف يتولى الطالب مسؤولية التدريس كاملة لمدة فصل دراسي .
ج- تعريف مشرفي التربية الميدانية بأفضل أساليب الإشراف على طلاب التربية العملية باختيار أحد الكتب العلمية المتميزة في المجال وترجمته إلى العربية.
د-اختيار مجموعة من مدارس التعليم العام تقدم من خلالها كليات المعلمين للطلاب المتدربين وللمعلمين أفضل أساليب التدريب والتطوير المهني ،وتسمى تلك المدارس بمدارس الكليات.
دواعي تطوير برامج الإعداد والتدريب:
لاشك أن العمل البشري كما يظهر اجتهادات مميزة فيها خير إلا انه كذلك عند متابعته وتقويمه يتبين نواحي ضعف أو قصور أو سلبيات تحتاج معالجات تطويرية. وفيما يلي بعض النواحي الإيجابية والسلبية في برامج إعداد المعلم بالمملكة العربية السعودية.
أولا: النواحي الإيجابية:
أوضح الصائغ في ورقة قدمت لندوة التعليم في عهد خادم الحرمين أن من النقاط الإيجابية في إعداد المعلم ما يلي:
1. استقطاب الكفاءات المميزة للعمل بكليات المعلمين للاستفادة من خبراتهم لتحسين نوعية البرنامج المنفذ.
2. تطوير التربية الميدانية بجعلها فصلا دراسيا كاملا وفتح المجال لدى الطلاب للمشاهدة الصفية المبكرة.
3. إقامة ندوات علمية وتوعوية لأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
4. عمل دراسات وتنظيم زيارات لبعض الدول للاطلاع وتطوير البرامج وتحديثها
5. توظيف تكنولوجيا التعليم في مناهج التخصصات المختلفة لمواكبة العصر.
6. تجهيز غرف مصادر التعلم بكليات المعلمين.
7. ربط الكليات بعضها ببعض وبالوزارة بواسطة شبكة الحاسب لتسهيل الاتصال والتشاور المعرفي.
8. فتح أقسام لإعداد معلمين في التخصصات التي تحتاجها الوزارة وتجميد التخصصات التي اكتفت من المعلمين مؤقتا لحين الحاجة.
9. تنفيذ برامج لإعداد العاملين في حقل التعليم للقيام بالأعمال التي يكلفون بها مثل دورة مديري المدارس ودورة رواد النشاط ..
10. تصميم برامج تربوية وأخرى علمية متوازية مع برامج الكليات لخدمة المجتمع.
11. تقديم استشارات للمدارس الحكومية والأهلية وتنظيم دورات تنشيطية للمعلمين.
ثانيا: النواحي السلبية:
من خلال دراسة تحليلية لواقع إعداد المعلم بالمملكة توصل الدايل إلى مجموعة من النتائج، أهمها ما يلي:
‌أ- أن إعداد المعلم لا يزال يقوم على أساس المواد الدراسية .
‌ب- أن الزمن عامل رئيس وهام ، ولذلك فهو يلعب دوراً أساسياً في العملية التعليمية فهو يستخدم كمعيار لقياس مدى تقدم الطالب ، إذ على الطالب أن ينتهي من دراسته مع نهاية السنوات الأربع التي يقضيها في كليته.
‌ج- إن التدريس يتم بالطريقة الجماعية ، مما يدفع الطالب إلى أن يسير في دراسته بنفس السرعة التي يسير بها زملاؤه خلال برنامج الدراسة ، فالمنهج لا يتيح له الفرصة لأن يسير في دراسته لكل مادة تبعاَ لسرعته وقدراته الشخصية الخاصة.
‌د- إن الكتاب المقرر والمحاضرة يكاد كل منهما أن يكون الوسيلة الوحيدة المستخدمة في نقل المعرفة إلى الطلاب .
هـ- إن الأسلوب المستخدم في تقويم أعمال الطلاب لا يزال يعتمد إلى حد كبير على الامتحانات (تحريرية كانت أم شفهية ) تتم في العادة في نهاية كل فصل
دراسي، وتقيس قدرة الطالب على استيعاب المادة الدراسية التي سبق أن حفظها عن ظهر قلب في كثير من الأحيان.
و- أن علاقة الطالب المعلم بكليته تنتهي تماماَ بتخرجه، كما تنتهي في ذات الوقت علاقة كليته به .
ولعل مما يؤكد بعض نتائج الدراسة السابقة ما أورده تقرير ميداني أعدته كلية المعلمين بعرعر (2002) من أن طرائق التدريس المستخدمة في الكليات والجامعات تعتمد أساسًا على الإلقاء مع استخدام بعض الطرق الأخرى بشكل محدود, وأن استخدام الطرق الحديثة والوسائل التعليمية في التدريس لا يزال دون المأمول، وأن ذلك يُعزى للأسباب التالية :
‌أ. عدم حماس بعض أعضاء هيئة التدريس لاستخدام الوسائل التعليمية.
‌ب. عدم مناسبة بعض الفصول الدراسية لاستخدام أجهزة العروض الضوئية.
‌ج. عدم توفر معامل لإنتاج واستخدام الوسائل التعليمية في بعض الكليات.
‌د. عدم ربط موضوعات الدراسة بحياة الطلاب.
‌ه. عدم الاهتمام بأساليب التعلم الذاتي Self Learning وذلك من خلال إعطاء الطلاب مشاريع للدراسة .
‌و. التركيز على حفظ الطلاب للمعلومات والحقائق والنظريات على حساب الفهم واكتساب المهارات وتنمية القدرات العقلية.
‌ز. عدم تنوع أساليب التعليم.
‌ح. الاهتمام بالجوانب النظرية على حساب الجوانب العملية في التدريس.
نماذج من الخبرات والتجارب العالمية في برامج إعداد المعلم:
يؤكد العاملون في مجال التربية والتعليم أن متطلبات إعداد المعلم تنحصر في العموم تحت ثلاثة أطر : الإطار المعرفي الخاص بالتخصص وإطار الاتصالات الخاص بالقدرة على إيصال المعلومات وإدارة الفصل وإطار الثقافة العامة الخاص بالإعداد العام(الدايل،1999)، (الصائغ ،1998). ويضيف بعض الباحثين متطلبا وجدانيا وهو حب العمل والإخلاص والتحمس في مجال التدريس .
وقد اهتمت بعض الدول المتقدمة بوضع معايير اعتما دية يستفاد منها إجمالا في تحديد المتطلبات الفنية لإعداد المعلم منها ما وضعه المجلس الوطني الأمريكي لاعتماد برامج إعداد المعلمين (NBPTS) من معايير لمهنة التعليم تتضمن ما يلي:
1 – الاهتمام بالمعرفة المهنية .
2 – الالتزام بطرق التدريس .
3 – إدارة الفصل .
4 – التعليم من خلال الخبرة .
5 – الإحساس بالانتماء .
ومنها المعايير المحددة لإعداد المعلم في ولاية متشجن بأمريكا وهي:
1– المعرفة التامة بمادة التخصص .
2 – فهم بيئة التلاميذ .
3 – معرفة كيفية مواجهة الصعوبات (حل المشكلات).
4 – معرفة طرق التدريس .
وفي نفس الاتجاه حددت ولاية كاليفورنيا بأمريكا معايير لمهنة التعليم، منها:
1 – إشراك جميع الطلاب في التعليم .
2 – توفير بيئة فاعلة للتعليم .
3 – تنظيم المادة التعليمية .
4 – تخطيط الخبرات التعليمية .
5 – تقويم التحصيل الطلابي .
6 – نمو المعلم مهنياً وتربوياً .
وقد حددت اللجنة الوطنية لتقويم أداء المعلمين بكاليفورنيا المتطلبات الأساسية التي تحتاج إليها مهارة التدريس بالآتي :
‌أ- سعة الثقافة في الفنون العقلية والعلوم واللغات .
‌ب- إحاطة المعلم بالمواد المراد تدريسها ، ومعرفته للمناهج وكيفية تنظيمها .
‌ج- معرفته للمهارات المطلوب منه تطويرها، ومعرفته بالوسائل التي تساعده في أداء المهمة.
‌د- معرفته لطرق التدريس العامة، والخاصة بمادته، ومعرفته بمهارات التدريس التي تلائم الطلاب على اختلاف فئاتهم .
هـ معرفته بأساليب تقويم الطلاب، والتأكد من تطور نموهم، وقابليتهم للتعلم واستعدادهم لتوظيف ما تعلموه لصالحهم.
ويشير آلين (2002) إلى أن من أولويات العمل في تحسين التعليم تحسين قدرات المعلمين.ويضيف أن هناك دراسة أجراها وليم ساندرز أوضحت أن هناك علاقة إحصائية قوية بين مدى فاعلية المعلم وتحصيل الطلاب. وأن مكونات برنامج إعداد المعلمين الناجح لابد أن تراعي ما يلي:
‌أ- التعرض لخبرات مطولة في الميدان.
‌ب- تقديم معرفة تخصصية عالية.
‌ج- معرفة طرق نقل المعلومات وتسهيل فهمها.
‌د- إيجاد برامج وطرق بديلة لإعداد سريع.
‌ه- تعديل البرنامج ليتناسب مع احتياجات الميدان.
‌و- إعداد المعلم لتدريس نوعيات خاصة من الطلاب.
‌ز- إيجاد دعم قوي من المؤسسة التعليمية لإعداد المعلم.
‌ح- تعاون مؤسسات الميدان من مدارس وإدارات تعليمية.

وقد أضاف برستور وآخرون (2002)أن إصلاح التعليم يتم عن طريق:
‌أ. الشراكة بين الكلية والمدرسة.
‌ب. استخدام التقنيات الحديثة في التعلم وذلك بجعل التقنيات من مكونات التعلم في برامج إعداد المعلمين .
‌ج. تضمين برامج إعداد المعلم الطرق المتعددة للتدريس/ التعليم في بيئات متعددة , تعلم خبرات ميدانية مع معلمين ذوي خبرة.
وقد أكد كريمر (1994) في دراسته عن برامج إعداد المعلم أنها تحتاج لتطوير وتعديل لتتناسب مع معطيات العصر ومنها التعامل مع التعددية الثقافية واستخدام التكنولوجيا وإدارة الفصل.
الاتجاهات الحديثة في تدريب المعلمين أثناء الخدمة:
إزاء ما يموج به العالم من تغييرات جذرية في المفاهيم والرؤى والمضامين يجد المعلمون أنفسهم – شأنهم في ذلك شأن معظم أرباب المهن الأخرى – مضطرين إلى الاعتراف بأن إعدادهم الأولي لن يكفيهم بقية حياتهم ، بل عليهم – ولمدى الحياة – تحديث واستيفاء معارفهم ومهاراتهم ، واعتبار ما تلقوه من إعداد أساسي قبل الخدمة ليس إلا مقدمة لسلسة متلاحقة من فعاليات وأنشطة النمو التي لابد أن تستمر مع المعلم ما دامت الحياة ، ومادامت هناك معارف وعلوم وأفكار وتكنولوجيات جديدة.
وتنحو الاتجاهات الحديثة في مجال النمو المهني للمعلمين وتدريبهم أثناء الخدمة إلى التركيز على:
1- أن التدريب أثناء الخدمة هو الذي يحدد نوعية التعليم الذي يتلقاه التلاميذ والطلاب في المدارس بقدر ما يحددها التــــــــدريب وإن لم يكن أكثر منه.
2- تبنى مفهوم التعليم مدى الحياة للمعلمين والمتعلمين بما يعكس نوعًا من الانفتاح يظهر في التحول من المنحى التقاربي في التعليم إلى المنحى التباعدي من خلال مناهج التخصصات المتداخلة، وأسلوب حل المشكلات، والتدريس في مجموعات مرنة، وتبادل الأدوار بين المعلمين داخل المدرسة من خلال العمل كفريق.
3- تأمين تدريس فعال، من خلال: زيادة دعم قدرات المعلمين، تحسين إعداد المعلمين، ترقية التنمية المهنية المستمرة للمعلمين أثناء الخدمة في جميع مستويات التعليم.
4- أن تتاح لجميع المعلمين في مختلف القطاعات وعلى كافة المستويات الوسائل والتسهيلات الكفيلة بتأمين تدريب اختياري شامل، وبشكل دوري. وأن ينظم المعلمون أوقاتهم، ويحددوا في استقلالية ما يحتاجونه من تسهيلات للانتفاع بالتدريب المستمر.
5- التقريب بين برامج الإعداد والتدريب الأولي والتدريب أثناء الخدمة باستخدام مدخل الدراسة أثناء العمل، والتدريب من بعد، والتنمية المهنية المتمركزة في المدرسة.
6- إعادة بناء المدارس لتصبح بيئات عمل أكثر حفزًا على النمو في مهنة التدريس، تمنح المعلمين الحرية في تحديد أفضل ما يجدونه ملائمًا لحاجات تلاميذهم، ولأهداف التعليم على المستوى القومي وفى البيئة المحلية ، وتحملهم في الوقت نفسه مسئولية أكبر عن تقدم التلاميذ.
7- أن يكون التعلم الذاتي والتعليم المستمر هما نقطة ارتكاز عملية تنمية المعلمين مهنيًا.
8- أهمية إشراك المعلمين على نحو أوثق في اتخاذ القرارات ذات الصلة بالتعليم، وأن يتم إعداد المناهج الدراسية والمواد التعليمية بمشاركة المعلمين العاملين مادام تقييم التحصيل لا يمكن فصله عن أساليب التدريس.
9- أن توفر فرص الترقي وظروف العمل لغالبية من يثبتون جدارتهم في سلك التعليم، ويكتسبون خبرة فيه إشباعًا مهنيًا، وترفع من روحهم المعنوية، وتجعلهم حريصين على الاستمرار في ممارسة مهنة التدريس.
10- أن إحدى المهام الجوهرية للتدريب الأولي والمستمر للمعلمين تتمثل في تنمية الصفات الأخلاقية والفكرية والوجدانية التي ينشدها المجتمع لكي يستطيعوا تنشئة تلاميذهم على الخصال الحميدة.
11- اعتبار التدريب المستمر بصوره المختلفة أحد العوامل الأساسية في تحديد أجر المعلم وعلاواته (وذلك مثل الحصول على مؤهل أعلى أو إتمام برامج تأهيلية أو اجتياز برامج للتدريب المستمر … وهكذا). (جاد،1999)














الفصل الثالث
التوصيات
رؤية مستقبلية لاختيار المعلم وإعداده بالمملكة
غنىّ عن البيان أن التغير في عالم اليوم أصبح هو القاعدة في حين غدا الاستمرار استثناءً ، ومن ثم لم تعد الخبرة المكتسبة في الماضي الأداة الرئيسية في عملية صنع القرار إذ حلت محلها توقعات المستقبل .
وإزاء ما يموج به العصر من تغيرات تزداد بمرور الوقت عمقا واتساعا على المستويين العالمي والمحلى تبدو المداخل التقليدية لمعالجة القضايا والمشكلات ، والتعامل مع التحديات الجديدة ضربًا من إضاعة الوقت والجهد والتوظيف غير الجيد للموارد والإمكانات .
ولعل المستقرئ لاتجاهات الإصلاح التربوي في بلدان عديدة من العالم – ولا سيما خلال حقبة التسعينيات – يمكن أن يلمس بوضوح تلك النقلة النوعية التي تسعى تلك الاتجاهات لإحداثها في: مفاهيم التربية وغاياتها – ماهية التعلم ومضامينه – أدوار المعلم والمتعلم ، البنية التنظيمية للمؤسسة التعليمية وعلاقتها بالسياق العام محليًا وعالميًا .
إن هذه الاتجاهات تؤكد على أن التربية لم تعد هي عملية النقل الآلي لثقافة وممارسات الآباء الحياتية إلى جيل الأبناء فقط بل أصبحت عملية تهيئة للأبناء يتم من خلالها تزويدهم بالقدر المناسب من الرؤى والأفكار وأنماط السلوك اللازمة للعيش في مجتمع دائم التغير في أنشطته وعلاقاته ، سريع التأثر بما يجرى خارج حدوده ، لقد بات البعد العالمي في التربية يقف على قدم المساواة مع البعد المحلى ، أصبحت التربية الموجهة للمستقبل مطلبًا أساسيًا لكل من التربية التراثية والتربية الآنية.
ولم يعد التعلم غاية في حد ذاته بل صار وسيلة لاكتشاف العالم وبناء القدرة عـلى فهم علاقاته ، والتعامل مع متغيراته من خلال مــــزيد من التعلـــــم
مدى الحياة . كذلك لم يعد دور المعلم يقتصر على التنفيذ الحرفي لأجزاء المنهج ومفرداته ، أو توصيل المحتوى المعرفي في هذا المنهج إلى أسماع المتعلمين وعقولهم حيث انتقل محور الارتكاز في العملية التعليمية من مواد الدراسة إلى شخصية الدارس ، وما لديه من استعداد وقدرات ، وما يتطلبه النمو المتكامل لهذه الشخصية من معارف ومهارات وقيم واتجاهات . وحتى يتقبل المعلمون التغيير فإنه يجب عليهم أن يتفهموه ويوافقوا عليه ثم يحصلوا على المعلومات والمهارات التي تمكنهم من القيام به .
الأسس التي ترتكز عليها الرؤية المستقبلية:
ترتكز رؤيتنا المستقبلية لنظام إعداد المعلم بالمملكة ـ في ضوء ما تضمنته الصفحات السابقة ـ إلى عدد من الأسس والمنطلقات، نوجزها فيما يلي:
1- إن مدارسنا لا بد أن تكون على مستوى المسئولية في تخريج أجيال تجمع بين العلم الواسع والخلق الرفيع والسلوك الرشيد. والمهمة السامية أمامنا لتحقيق ذلك هي اجتذاب أحسن العناصر: خلقًا وذكاءً وعلمًا ومهارةً لميدان التعليم. (الرشيد، 1423)
2-إن أي إصلاح يحاول تغيير التعليم دون تفهم ودعم تام لأداء المعلمين داخل الفصول سيكون أكثر فشلاً حتى من إصلاح آخر لم تتوافر له التكاليف اللازمة (لا إصلاح للتعليم دون إصلاح أوضاع المعلمين المهنية والاجتماعية).
3-إن المعلمين بحاجة إلى دعم قوي ومتنامٍ من جهات عديدة، وهم أيضًا عليهم أن يتوقعوا تكليفهم بمسئوليات جديدة.
4-إن التعليم لن يستطيع جذب العناصر الموهوبة إلا إذا كانت الهيئة التعليمية تحظى باعتبار المجتمع وتقديره.
5-إن المعلم هو رأس العملية التعليمية، وذروة سنامها، وركنها الركين، وأسها المتين. إن المنهج الجيد، والكتاب المتميز، والمبنى النموذجي، والوسائل المعينة المتطـــورة جميعها لا تجدي إذا لم يكن المعلـــم مقتدرًا، قـــدوة في علمـــــــــه وعمله،
حكيمًا في تربيته، متمكنًا في مادته، جيدًا في تدريسه، مشوقًا لطلابه، مؤثرًا فيهم.( الرشيد، 1423)
6- إن من الأمور الهامة في حفز المعلمين التعرف على الأداء الجيد والمميز في الفصول، ومكافأة المعلم مع أهمية وجود الثقة والعدالة والموضوعية عند تقويم عمل المعلم ، ومراعاة أن تكون الترقية قائمة على أساس الكفـاءة ولـيس علـى الأقدمية فقط.
7- إن المعلم لن يستجيب لتوقعات المجتمع إلا عندما تنمو شخصيته وثقافته العامة والمهنية بوتيرة أسرع من نمو شخصية وثقافة الناشئة وجمهرة العاملين.
8- إن مهنة التعليم – وإن كانت في جوهرها نشاطا فرديا – بمعنى أن كل معلم يجد نفسه أمام مسئولياته وواجباته المهنية ، فالعمل الجماعي فيها أمر لابد منه من أجل تحسين نوعية التعليم، وتطويعه بصورة أفضل للخصائص المميزة للصفوف، أو لمجموعات التلاميذ.
9- إن من السمات المهنية الأساسية للمعلم الحديث القدرة على التفكير الذاتي ، وعلى اتخاذ قرارات مبتكرة في أوضاع دينامية مركبة ، فنشاطه الذهني المتجه دوما نحو حل مشكلات تربوية، وتجديد وتحسين مجموعة المعارف التي ينقلها، والاستراتيجية التي يطبقها في سلوكه وفى نشاطه المهني ، كل ذلك يمنحه عقلية مميزة، وطريقة تفكير مختلفة عن تلك التي نجدها في المهن الأخرى. ( جاد، مرجع سابق)
10- إن المعلم الصالح، وكذلك المربي الصالح، هو الذي يأخذ نفسه بالعزائم بحسب وسعه ليكون قدوة لمن يربيهم ويعلمهم، ويفتح للآخرين باب اليسر الذي يتسع له صدر الإسلام.(الرشيد،1423)
إعداد المعلم في السياسة التعليمية بالمملكة:
لقد أفردت وثيقة سياسة التعليم بالمملكة الصادرة عام 1389هـ الفصل الرابع من بابها الخامس لإعداد المعلم. ومن أبرز ما تضمنه هذا الفصل من بنود
ما يلي:
1- تكون مناهج إعداد المعلمين في مختلف الجهات التعليمية وفي جميع المراحل وافية بالأهداف الأساسية التي تنشدها الأمة في تربية جيل مسلم يفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، عقيدة وشريعة، ويبذل جهده في النهوض بأمته.
2- يُعنى بالتربية الإسلامية واللغة العربية في معاهد وكليات إعداد المعلمين حتى يتمكنوا من التدريس بروح إسلامية ولغة عربية صحيحة.
3- تدريب المعلمين عملية مستمرة، وتوضع لغير المؤهلين مسلكيًا خطة لتدريبهم وتأهيلهم،كما توضع خطة للمؤهلين لرفع مستواهم وتجديد معلوماتهم وخبراتهم.
4- يفسح المجال أمام المعلم لمتابعة الدراسة التي تؤهله لمراتب أرقى في مجال تخصصه، وتضع االجهات التعليمية الأنظمة المحققة لهذا الغرض.
5- يوضع للمعلمين ملاك خاص(كادر) يرفع من شأنهم، ويشجع على الاضطلاع بهذه المهمة التربوية في أداء رسالة التعليم بأمانة وإخلاص، ويضمن استمرارهم في سلك التعليم.
إن هذه الأسس التي أقرتها سياسة التعليم بالمملكة يجب أن تكون موجهات عمل مؤسسات إعداد المعلم بالبلاد، وأن على هذه المؤسسات مراجعة سياساتها وبرامجها في ضوء هــــــــذه الأسس سعيـــــــًا لتفعيلهــــــــا،

وتجسيدها على أرض الواقع. أي أن على مؤسسات الإعداد أن تترجم التوجه إلى عمل، والفكر إلى ممارسة.
أولا، نظام اختيار الطالب/ المعلم وإجراءات القبول بمؤسسات الإعداد:
1-الأهداف:
• انتقاء أفضل المتقدمين وأكثرهم استعدادًا لممارسة مهنة التدريس.
• تنويع وسائل الكشف عن السمات الشخصية للمتقدمين وقدراتهم ومهاراتهم.
• توفير قدر ملائم من الشمول والموضوعية لوسائل الاختيار وآليات القبول.
• اجتذاب أحسن العناصر: خلقًا وذكاءً وعلمًا ومهارةً لمهنة التدريس.
2-الإجراءات:
أ- تحديد مواصفات معلم المستقبل :
• الإيمان الراسخ بعقيدة الإسلام، إيمانًا يتجسد في كل تصرفاته وأفعاله كي يقتدي به طلابه.
• الإخلاص وتقوى الله في السر والعلن التي تجعل من ضميره رقيبًا داخليًا على عمله وسلوكه.
• امتلاك قاعدة علمية معرفية صلبة:
تمثل المعرفة العلمية بالنسبة للطالب بضاعته الأساسية ، وهي بضاعة مزجاة إذا كانت هزيلة وضعيفة .ويؤكد التربويون دائما على أنه لا يمكن لأي معلم أن يدرس بصدق موضوع يفتقد فيه إلى الاتساع والعمق المعرفي الذي يمكنه من تقديمه لطلابه بالمستوى الذي يمكنه من إيصاله بصدق لأذهانهم . إن هشاشة قاعدة المعلم المعرفية تؤدي منطقيا إلى ضعف تحصيل طلابه وعدم انشغالهم ذهنيا بالمادة التعليمية الأمـــــــر الذي يؤدي إلى عدم انضباطهم داخل الصف.ولا يكفي أن يكون المعلم مجرد حاذقا في فهم الحقائق والمفاهيم العلمية بل لا بد أن يكون مدركا للكيفية التي تترابط أجزاء المعرفة مع بعضها البعض ولتطبيقاتها المختلفة في حياة الطلاب.
• التمتع بشخصية قيادية مؤثرة:
ويعد عامل الشخصية عاملا حاسما وجوهريا في تحديد فاعلية أداء المعلم ونجاحه. فشخصية المعلم المتميزة تمكنه من قيادة طلابه وتجعلهم يتعلقون به ويتأثرون بتوجيهاته، وإذا ما كان المعلم متميزا في شخصيته فإنه يستطيع صنع القرارات المناسبة التي تحدد مصير ومستقبل طلابه ، ويستطيع أيضا أن يبدي من المرونة ما يجعله يتكيف مع ما يستجد من ظروف داخل الصف وخارجه. المعلم المتميز في شخصيته يكون دائما ذا أفق واسع قادر على استيعاب كل الأفكار والتعامل معها، وفوق ذلك يبدي هامشًا كافيًا وملائمًا من المرونة يمكنه من تفهم الآخرين وإظهار درجة مقبولة من التسامح معهم.
• ذو مهارة عالية في الاتصال والتواصل مع الآخرين:
إن مهارات الاتصال أمر حيوي بالنسبة للمعلم. وتتضمن مهارات الاتصال قدرة المعلم على استخدام لغة راقية ذات مفردات ثرية تساعده على نقل أفكار الدرس إلى طلابه، وعلى التحاور معهم بصورة تسهل عليهم استيعاب وتمثل المفاهيم والحقائق المطروحة. وتتضمن مهارات الاتصال أيضا حسن الاستماع والإنصات للآخرين وفهم ما يطرحونه من أفكار وآراء. وأخيرا، تتطلب مهارات الاتصال أن يجيد المعلم حدًا أدنى من مهارة اللغة (الخط ، التعبير ، قواعد اللغة)
• لديه القدرة على أن يطور نفسه بنفسه .



ب - تفعيل دور المقابلة الشخصية في اختيار معلم المستقبل :
وذلك بأن تنفذ المقابلات الشخصية في ضوء إجراءات و معايير محددة وواضحة يتفق عليها أولئك الذين يجرون المقابلة الشخصية . وعموما ، تستطيع لجنة المقابلة الشخصية الحكم على شخصية الطالب المتقدم من خلال الحس والخبرة التربوية لأعضائها، وعلى وجه الخصوص تنظر لجنة المقابلات الشخصية في تحقق السمات الشخصية التالية في المتقدم :
1) وضوح مخارج الحروف والألفاظ بما لا يحتمل اللبس في فهمها .
2) قدرة المتقدم على عرض أفكاره بصورة واضحة .
3) تناسق وترابط الأفكار التي يعرضها المتقدم .
4) عناية المتقدم _ في حدود المقبول _ بمظهره العام .
5) الحضور الشخصي للمتقدم وثقته بنفسه وعدم تردده في طرح آرائه الخاصة.
6) سلامة حواس وبنية جسم المتقدم بما لا يعيقه عن التدريس الفعال.
7) القدرات القيادية ( القدرة على تصور الأهداف البعيدة ، وصنع القرارات المناسبة ، وتحمل المسؤولية ، وتوجيه الآخرين)
8) المرونة ( القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة ، والتصرف حسب ما يفرضه الحدث أو الموقف ، والتأقلم مع مستجدات الموقف ، التسامح واستيعاب الآخرين وتفهم دوافعهم )
9) المظهر العام ( في الغالب توجد علاقة إيجابية بين المظهر العام للفرد ونمط شخصيته، فالشخصية المتزنة المنضبطة تتناغم مع مظهر نظيف غير نشاز مع المألوف )
10) الكاريزما ( قدرة المعلم على التأثير على الطلاب وجعلهم يتعلقون به ويحبونه وينفذون توجيهاته عن طواعية).
11) القدرة على التواصل مع الآخرين ( يجب أن يمتلك معلم المستقبل القدرة على إيصال أفكاره وآرائه للآخرين بوضوح تام، كما يجب أن يكون متمكنا في استقبال وتحليل وفهم ما يصله من رسائل من الآخرين)
هذه السمات الشخصية تعد سمات جوهرية يجب توفرها بدرجة مقبولة عند كل من يتقدم لمهنة التعليم. ولكن السؤال المهم هو : كيف نتحقق من وجود تلك السمات لدى كل من يتقدم لمهنة التدريس ؟ وما الاحتياطات الواجب توافرها في المقابلة الشخصية كي تكون فعالة في الكشف عن هذه السمات؟
• يجب ألا يكون الهدف من المقابلة الشخصية جس الثقافة العامة عند الطالب أو فحص قدراته المعرفية.
• في المقابلة الشخصية لا يهم ما يقول الطالب بقدر ما يهم كيف يقوله ويعرضه.
• يجب أن يشترك في إجراء المقابلة الشخصية ما لا يقل عن ثلاثة أفراد ممن لديهم حس تربوي مميز قادر على كشف أهلية المتقدم لمهنة التعليم.
• يجب أن يسبق إجراء المقابلات الشخصية للطلاب عصف ذهني بين أولئك الذين سيتولون إجراء المقابلات الشخصية للمتقدمين للقبول ، وفي النهاية يجب أن يتفق الجميع على تصور مشترك حول آلية التنفيذ وأسلوب الرصد والتقويم.
• يجب أن يستند قرار اللجنة باجتياز الطالب أو عدمه للمقابلة الشخصية إلى منطق تربوي واضح يأخذ في الاعتبار طبيعة مهنة التدريس ومتطلباتها النفسية والجسمانية العالية.
• ضمانا لدقة التقويم يقوم كل عضو من أعضاء لجنة المقابلة الشخصية بوضـــع الدرجــــــة التي يـــــــــرى أن الطالــــب يستحقهــــــــــــــا ، وفي النهايـــــــــة
يؤخذ متوسط الدرجات التي وضعها أعضاء اللجنة.
ج- إشراك المدرسة في عملية اختيار معلم المستقبل:
إذا ما أرادت كليات لمعلمين أو كليات التربية أن تستقطب نوعية متميزة من الطلاب معلمي المستقبل فإن عليها أن تشرك المدرسة الثانوية في صناعة قرار قبول الطالب. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : ما هي الآلية المناسبة التي يمكن بواسطتها إشراك المدرسة في إتخاذ قرار قبول الطالب ؟.
إن الإجابة عن السؤال أعلاه تتطلب أن تكون المدرسة الثانوية في مستوى تحدي هذا الهدف ، فالأمر يعتمد على قدرة المدرسة الثانوية في توفير المعلومات الصحيحة الموثقة عن الطالب، وعلى مرونة النظام التعليمي إضافة إلى جهود الكلية في فتح قنوات التواصل مع
التعليم العام. من المفترض أن يتوفر في كل مدرسة سجل شامل يوثق لكل طالب إنجازاته الدراسية وقدراته ومهاراته الخاصة، إضافة إلى رصد موثق لسلوكيات الطالب ومشاركاته اللاصفية ومواظبته. إن الدور الذي تؤديه المدرسة حاليا في هذا الشان لا يزال شكليا يفتقد إلى المضمون الحقيقي المفيد. فالملاحظ أن المدارس الثانوية تضمن ـ أو تكاد ـ لكل طالب حصوله على شهادة حسن سيرة وسلوك ليقدمها كأحد وثائق القبول التي تطلبها الكلية.
وفي هذا الشأن ومن أجل جذب أفضل الطلاب لمهنة التعليم نقترح ما يلي :
 تقوم الكليات التربوية بتنظيم زيارات للمدارس الثانوية وذلك بهدف التأكيـــد على بعض الثوابت المتعلقة باختيــار معلم المستقبل ، إضافة إلى
تعريف الطلاب بمهنة التعليم والدور السامي والنبيل الذي يؤديـــه المعلـــم
والعوائد المعنوية المجزية لهذه المهنة.
 إبراز أهمية أن تقوم المدرسة بتفعيل نظام السجل الشامل لكل طالب توثق فيه إنجازاته الدراسية ومشاركاته اللاصفية ومدى انضباطه السلوكي ، ويجب أن يجد هذا السجل -أو مختصر منه- طريقه إلى الكلية التي يرغب الطالب الالتحاق بها.
 قد تقوم المدرسة الثانوية وبالتنسيق المسبق مع الجامعات والكليات بتقديم مقررات معينة يدرسها فقط أولئك الطلاب الذين يرغبون الالتحاق بكليات بعينها . مثل تلك المقررات تيسر من انتقال الطالب من الثانوية إلى الكلية ، كما أنها تحتسب له بساعات دراسية جامعية.
هـ- التأكيد على برامج التربية المهنية:
تقدم بعض النظم التعليمية ضمن برامجها الدراسية في التعليم العام ما يسمى بـ " التربية المهنية " . ويهدف مقرر التربية المهنية إلى تعريف الطلاب بالفرص والمجالات الوظيفية المهنية المستقبلية المتاحة لهم في السوق. كما يهدف أيضا إلى تعريف الطلاب بالمهارات والقدرات التي تتطلبها تلك المهن.وإضافة لما سبق، يتم في هذا المقرر تعريض الطلاب إلى أهم المبادئ والقيم الأخلاقية والضوابط السلوكية التي يجب أن تحكم الأداء في المهن المختلفة ، مثل إتقان الأداء ، حب الانتماء ، احترام الوقت ، حسن التعامل مع الآخرين واحترام وجهات نظرهم ، الأمانة والصدق في العمل. وفي المملكة لدينا برامج للتوجيه والإرشاد الطلابي من بين أهدافها تبصير الطلاب بفرصهم المهنية المستقبلية، وترشيد قراراتهم المتعلقة باختيار مساراتهم المستقبلية.
لقد أصبح من غير المقبول أن يأتي الطالب إلى كلية المعلمين أو كلية التربية دون أن تكون لديه المعرفة المسبقة أو حد أدنى من القناعة والقبول بمهنة التعليم . نريد لمعلمي المستقبل أن يكونوا أكثر تفهمـــــــا وقبولا بمهنة التعليم قبل أن يتقدموا لأي كلية تربوية ، ولن يتحقق ذلك ما لم يُتح للمرشد الطلابي دخول الفصل والالتقاء بالطلاب لتوجيههم وإرشادهم وبخاصة فيما يتعلق بمستقبلهم الدراسي.
مقترحات لتطوير نظم القبول بمؤسسات إعداد المعلم:
لا يمكن أن ينفصل الحديث عن المعلمين وفاعلية أدائهم التربوي عن نظام وأسلوب اختيارهم. عندما نحسن اختيار المعلم فإننا نكون قد حققنا إنجازا تربويا نوعيا ينعكس أثره على تحصيل طلاب التعليم العام ، بل على النظام التعليمي برمته.
إن القبول بشروطه ومعاييره وإجراءاته الحالية المتبعة في كليات إعداد المعلم ينطلق من المسلمتين التاليتين :
• يجب أن يتمتع المتقدم للمقابلة بحضور في الشخصية ينعكس أثره مستقبلا في قدرته على التأثير على الطلاب وقيادتهم وصنع القررات الملائمة التي تمس تعليمهم وتربيتهم ، وفوق ذلك ينعكس أثره على قدرته على تفهم الآخرين والتحاور معهم ومهارته في إيصال رسالته واضحة لمستمعيه.
• القبول في الكليات التربوية أصبح تنافسيا بسبب التزايد الكبير في أعداد المتقدمين للكليات التربوية ، وعليه تكون المفاضلة بين جميع المتقدمين بناءً على قدراتهم التحصيلية ومهاراتهم المتعلقة بالتخصصات التي يرغبونها.
إضافةً إلى ما سبق نضع هنا عددا من المقترحات التي يمكن أن تسهم في تطويرنظام اختيار الطالب/ المعلم، وعلى النحو الذي تتحقق به الأهداف المنشودة:
1- تطبيق اختبارات الميول ومقاييس الاتجاهات نحو مهنة التدريس.
2- تضمن المدرسة الثانوية أوراق الطالب سجل المعلومات الشامل..
3- إعادة النظر في الحد الأعلى لسن القبول وسنة التخرج.
4- اشتراط حد أعلى من العمر .
5- تقديم أصل الثانوية بدلا من صورتها.
ثانيًا، برامج إعداد المعلم وتدريبه):
1- الأهداف:
أ‌- تطوير برامج الإعداد لتتناسب مع المستجدات المعرفية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وفق ثوابت سياسة التعليم.
ب - ملاءمة البرامج لاحتياجات المجتمع المحلي بخاصة والمجتمع السعودي بعامة.
جـ - تحسين نوعية البرامج.
د- توظيف التقنية الحديثة في زيادة فاعلية برامج الإعداد وإثراء مفرداتها.
هـ- تعريض الطالب/ المعلم لخبرات مطولة منظمة ومنهجية في الميدان.
و- تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والارتقاء بمستويات أدائهم.
ز- ضمان مستوى ملائم من الجودة في برامج الإعداد يزود الطالب/ المعلم بالسمات والخصائص الشخصية والكفايات المهنية الأساسية التالية:
أولا، الخصائص والسمات الشخصية :
1- الاعتزاز بدينه، مطبقًا لتعليمه.
2- الثقافة العامة والعمق في التخصص.
3- القدرة على التعبير الجيد بلغة التعلم.
4- التعامل بعدل ومساواة وتقبل جميع الطلاب بغض النظر عن خصائصهم الاجتماعية.
5- التعامل بعدل ومساواة وتقبل جميع الطلاب بغض النظر عن خصائصهم الاجتماعية.
6- الالتزام بالوقت ومواعيد العمل وإدراك اهمية الوقت.
7- العمل التعاوني مع زملائه.
8- الاتجاهات الإيجابية نحو مهنة التدريس عموماً ونحو تخصصه.
ثانيًا، الكفايات المهنية:
أ‌- كفاية المادة الدراسية، وتشمل:
 مهارة تحديد الأهداف التعليمية.
 صياغة الأهداف سلوكيا.
 تنظيم عناصر الدرس بشكل متسلسل.
 الوعي الكافي بمنهاج المواد التي يدرسهافي المرحلة التي سيعمل بها.
 تحديد المادة التعليمية المناسبة لأهداف الدرس.
ب‌- كفايات أساليب التدريس، وتشمل:
 مهارة استخدام الطرق الحديثة في التدريس.
 مهارة طرح الأسئلة.
 استخدام تكنولوجيا التعليم.
 قدرة تحويل المحتوى التعليمي إلى نشاطات تعليمية.
 ربط المعلومات السابقة بالجديدة وربطها جميعًا بالحياة.
جـ - كفايات تربوية عامة،و تشمل:
 فهم خصائص المتعلم" الطفل والمراهق" في المراحل الدراسية المختلفة.
 تشجيع عملية التفاعل الصفي بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المعلم.
 استخدام طرق الثواب والعقاب وفق أصولها التربوية والنفسية.
 فهم أساليب إدارة الصف.
د- كفايات التعلم الذاتي والتجديد المعرفي، وتشمل:
 الإلمام الكافي بطرق التحليل والتفكير الناقد والإبداعي وممارسة هذا التفكير بأنواعه خلال تدريسه الصفي.
 القدرة على تدريب التلاميذ على مهارة الحصول على المعرفة من مصادرها بشكل مستقل.
 القدرة على تجديد معارفه، ورغبته المستمرة في الاحتفاظ الدائم بالحديث والجديد في هذه المعارف.
هـ- كفاية التقويم، وتشمل:
 إتقان استخدام أساليب التقويم المختلفة.
 القدرة على تعليم تلاميذه التقويم الذاتي وإصدار الأحكام.
 القدرة على تصميم أدوات التقويم المختلفة.
 الوعي بأهمية التقويم كوسيلة للتحقق من مدى نجاح طريقته في التدريس.
2- الإجراءات:
 توجيه دفة برامج إعداد المعلم للإعداد التكاملي وترك الإعداد التتابعي لدواعي الحاجة الملحة حيث ثبت بالتجربة أن الإعــــــــــــداد
التكاملي يؤثر إيجابا في وضع معايير اختيار المعلم وكذلــــــك في
تهيئة المعلم نفسيًا للمهنة منذ بداية الدراسة الجامعية.
 تحديث مفردات المناهج والمقررات.
 تضمين برامج الإعداد كل ما من شأنه زيادة تأصيل هوية الطالب/ المعلم وتقوية انتمائه الديني والوطني والمهني، ويمكنه من التعامل مع التقنية، وتطبيق استراتيجيات التدريس وطرائقه على النحو المحقق لغايات التربية وأهدافها.
 الارتفاع بالحد الأدنى لمتطلبات التخرج من برامج الإعداد لتصبح كالتالي:
- معلم المادة ( للمرحلتين المتوسطة والثانوية): 120 وحدة دراسية [10% للإعداد العام، 20% للإعداد التربوي، 60% للإعداد التخصصي، 10% للتربية الميدانية].
- معلم الفصل (معلم المرحلة الابتدائية): 120 وحدة [ 30% للإعداد العام، 30% للإعداد التربوي، 30% للإعداد التخصصي، 10 % للتربية الميدانية].
 إطالة مدة برنامج التربية العملية ( فصل دراسي كامل كحد أدنى يمارس فيه الطالب التدريس داخل الصفوف يسبقه بضعة أسابيع للمشاهدة).
 تنويع استراتيجيات التدريس بمؤسسات الإعداد، وزيادة استخدام الأساليب التعليمية المتطورة، مثل: التعلم الذاتي، التعلم التعاوني، وحل المشكلات وغيرها.
 جعل مواصلة الدراسة لبرنامج البكالوريوس مشروطة بتحقيق الطالب لمعدل تراكمي لا يقل عن [ جيد جدًا ]
في نهاية المستوى الثاني، ومن يقل معدله عن ذلك يكون أمامه أحد الخيارات الآتية:
- التحويل إلى البرامج الأخرى في الكليات، مثل: المكتبات المدرسية، فني المختبرات، الوسائل.
- التحـــــــــويل إلى كليــــــــة أخرى في الجامعة إذا كـــــان ذلـــك
متيسرًا.
- الالتحاق بالبرامج الأخرى في المؤسسات التعليمية أو المهنية التي تقبله.
- سحب أوراقه من الكلية ويعطى سجلا أكاديميًا بالساعات التي سجلها.
ويلزم لتطبيق هذا المقترح ما يلي:
- إعادة النظر في الخطة الدراسية في الكليات التربوية بحيث يبدأ التخصص من الفصل الخامس للمستوى الثالث.
- إيجاد البرامج التحويلية المشار إليها آنفًا.
 توسيع نطاق استخدام تكنولوجيا التعليم الحديثة وتوظيفها في برامج إعداد المعلم.
 المراجعة المستمرة لبرامج الإعداد وطرائق وأساليب تنفيذها.
 تشريع أنظمة اعتمادية لمتابعة وتقويم مؤسسات إعداد المعلمين بشكل دوري وقد شرعت بعض الدول منذ زمن في تحديد أنظمة وقواعد وكفايات اعتمادية لتقويم وتصنيف المؤسسات التربوية وفق معايير محددة للجودة . بل إن هناك مشروعًا لفتح مؤسسة اعتمادية لمؤسسات التعليم العالي بدول الخليج العربي.
 التقويم المستمر لأداء أعضاء الهيئة التدريسية ( تقويم ذاتي / تقويم أقران / تقويم من جانب الطلاب/ تقويم من جانب الرؤساء في القسم والكلية)، ومتابعة أنشطة نموهم المهني.
 تكليف الطالب/ المعلم بإعداد مشروع للتخرج يكشف من خلاله عن مدى إلمامه بإصول المهنة وأساسياتها، ودرجة تمكنه من مادة تخصصه.
 تشجيع وحفز الطلاب أثناء مرحلة الإعداد على المشاركة في أنشطة خدمة المجتمع المحلي والأعمال التطوعية.
 دراسة إمكانية زيادة فترة إعداد المعلم إلى خمس سنوات بدلا من أربع. وبحث مدى الحاجة إلى ذلك وجدواه في إطار مقارن محليًا وعالميًا.
ثالثًا، دخول الخريجين إلى الخدمة واشتغالهم بالتدريس:
1- الأهداف:
‌أ- تأمين اختيار أكفأ الخريجين الداخلين الجدد إلى المهنة.
ب- إتاحة المزيد من فرص النمو المهني والترقي في السلم الوظيفي أمام المعلمين.
جـ- تحسين أساليب قياس كفاءة المعلم والتقويم المستمر لأدائه.
د- تحسين ظروف عمل المعلمين وحفز المتميزين ومكافأتهم.
هـ- الإبقاء على علاقة وطيدة مستمرة بين المعلمين ومؤسسات الإعداد وتزويدها بتغذية راجعة مستمرة.
2- الإجراءات:
 قصر التعيين في وظائف المعلمين على خريجي الكليات التربوية.
 ربط تعيين خريجي الكليات التربوية في وظائف التعليم بالحصول على رخصة للتدريس تمنحها وزارة المعارف.
 تعيين المعلمين على المستوى الخامس حسب ما كفله النظام1.
 وضع نظام موضوعي دقيق لحوافز المعلمين وترقيهم في السلم الوظيفي يكفل ما يلي:
1- ربط العلاوة السنوية للمعلمين بمستوى الأداء على النحو التالي: (شريطة أن يطبّق عل كل موظفي الخدمة المدنية)
‌أ- من يحصل على تقدير(ممتاز) في التقويم السنوي يستحق العلاوة السنوية كاملة.
‌ب- من يحصل على تقدير(جيد جدًا) يستحق 80% من العلاوة السنوية.
‌ج- من يحصل على تقدير(جيد) يستحق 65% من العلاوة السنوية.
‌د- من يحصل على تقدير(مقبول) يستحق 50% من العلاوة السنوية.
هـ- من يحصل على تقدير (أقل من مقبول) تُجمد علاوته.
2- البدء في تنفيذ مشروع الاختبارات دورية للمعلمين كل أربع سنوات لقياس مستواهم في الجانب العلمي والتربوي والثقافي، ويترتب على نتائج هذه الاخـتبارات حوافز إيجابية أو سلبية، مثل:
 اختيار المشرفين التربويين ومديري المدارس من المتفوقين في هذه الاختبارات.
 إتاحة فرص الدراسات العليا للمتفوقين في هذه الاختبارات.
 منح المتفوقين في هذه الاختبارات درجة إضافية في السلم الوظيفي.
 إنذار المقصرين في هذه الاختبارات، وإعطاؤهم مهلة محددة لتعويض هذا القصور.
3- وضع الأنظمة والقوانين التي تجعل من التدريب أثناء الخدمة متطلبًا للاستمرار في مهنة التعليم والتقدم فيها.
4- وضع سلم لرتب المعلمين[ معلم، معلم أول، وكيل مدرسة، مدير مدرسة، مشرف تربوي، مشرف عام...] ووضع المعايير والشروط اللازمة لترقية المعلم من رتبة إلى أخرى. ويمكن الاسترشاد في هذا الشأن بتجارب بعض الدول العربية في تنظيم سلم الحراك الوظيفي للمعلمين، وضوابط الترقي والصعود في هذا السلم، والقواعد المنظمة كما في حالة الأردن على سبيل المثال.
5- وضع المعلم في موقع المسئولية المباشرة عن نموه المهني، إذ عليه أن يبادر إلى اغتنام فرص التدريب التي يرى بنفسه أنه بحاجة إليها، وأن يتابع باستمرار ما يعلن عن البرامج التدريبية المتاحة واللازمة لنموه المهني سواء داخل المجتمع المحلي أو خارجه. ولن يتحقق هذا إلا بإصدار نظام ملزم يحدد عدد الساعات التدريبية المطلوبة سنويًا من المعلمين وربطها بنقاط تترتب عليها قرارات الترقية والمميزات من عدمها.
6- توطين الإشراف التربوي في المدرسة، وجعل المدرسة مسئولة عن تطوير برامجها ونشاطاتها، وتدريب المعلمين على الأخذ بطرق التقويم الذاتي وتقويم الأقران.
7- زيادة مشاركة المعلمين في تطوير المناهج والخطط الدراسية، وغير ذلك من البرامج التربوية وفق آلية دقيقة.
8- إلحاق مدرسة على الأقل بكل كلية معلمين وكلية تربية للإشراف عليها، وتقديم نماذج تطبيقية للتطوير المنشود في تدريب المعلمين وطرق التدريس وغير ذلك، تسمى "مدرسة الكلية".
مدرسة الكلية:
تهدف هذه الفكرة إلىمواكبة النمو المهني الميداني للمعلم ، وبغرض إجراء مزيد من البحوث والتتطبيق والتجارب وإعطاء الصورة واضحة عما هو كائن وما ينبغي أن يكون في التربية ، وبغرض إيجاد المدارس النموذجية التي يحتذى بها في الجوانب التي تتعلق بالمناهج وطرائق التدريس والجوانب الإدارية والإشرافية والإمكانات المادية والمعنوية ، والأنشطة الثقافية والرياضية ، والأنشطة المعرفية والممارسات المهارية .

أهداف مدرسة كلية المعلمين :
تشمل الأهداف التي تميز مدرسة كلية المعلمين عن غيرها من المدارس الأخرى التابعة لوزارة المعارف، وهي كآلاتي :
- تهيئة البيئة التعليمية والتربوية المناسبة لإجراء البحوث والدراسات وتطبيق التجارب والنظريات في المجالات التربوية والعلمية والنفسية .
- توفير المناخ التربوي والتعليمي والتدريبي الملائم لتدريب بعض طلاب التربية الميدانية والدورات التدريبية من منسوبي مؤسسات إعداد المعلمين .
- تطوير مدرسة الكلية الى مدرسة نموذجية تسعى المدارس الأخرى الى محاكاتها.
- تعميق التكامل والتعاون بين كليات المعلمين وإدارات التعليم ، وتوثيق العلاقة بينهم.
- المشاركة في تطوير الإدارة المدرسية وتحقيق مفهوم العمل بروح الفريق .
- تفعيل الأنشطة الطلابية .
- تطوير استراتيجيات التدريس، والوسائل والتقنيات التعليمية .
9- استمرار فتح أبواب كليات المعلمين وكليات التربية أمام المعلمين لإكمال دراستهم، وحضور الدورات التدريبية لا سيما في المساء والصيف.
10 - التحول من مفهوم تدريب المعلمين أثناء الخدمة كإطار محدود إلى مفهوم التنمية المهنية كإطار عام يشمل جميع العاملين بقطاع التعليم من جهة ، وتتعدد فيه المؤسسات والجهات المسئولة عن التنمية المهنية من جهة أخرى .
11-إعادة النظر في نظام التدريب أثناء الخدمة القائم بطريقة تضمن استمرارية التدريب، وإتاحة الفرص للمعلمين جميعا للتدريب كل عدد معين من السنوات.
12- تحسين دافعية المعلمين نحو التدريب المستمر أثناء الخدمة من خلال توفير الحوافز البعدية، وتجديد محتوى البرامج التدريبية، وتطوير أساليب تنفيذها.
13- الدقة في اختيار المدربين، وعمل اختبار للراغبين في القيام بالعمل كمدربين، ثم تدريب من يقع عليهم الاختيار على كيفية التعامل مع المحتوى التدريبي للبرنامج.
14- استنئاف الدورات التدريبية في بعض الدول المتقدمة لإطلاع المعلمين على النظم المتبعة في التعليم في بعض الدول المتقدمة للوقوف على استراتيجيات تدريس جديدة، وتكنولوجيات تعليمية متطورة، وأساليب تقويم حديثة .

مؤسسات إعداد المعلم إلى أين؟

إن تطوير برامج إعداد المعلم التطوير المنشود لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل تطوير جهازه الإشرافي ومنحه الصلاحيات والميزانيات اللازمة. وتشكل كليات المعلمين والمعلمات التابعة لوزارة المعارف أكثر من جامعة من حيث الواقع، كما أن جهازها الإشرافي يماثل إدارة الجامعة. لذا فإننا نقترح إنشاء جامعة العلوم التربوية لتضم كليات المعلمين الثماني عشرة وما لا يقل عن العدد نفسه من كليات المعلمات القائمة، وذلك للمسوغات التالية:
أولا:
إن مهنة يبلغ عدد المنتمين إليها ما يربو على 400 ألف معلم ومعلمة لحرية بجامعة تتابع الإعداد وتطور المدارس.


ثانيًا:
يوجد في المملكة حاليًا 29 ألف مدرسة وحوالي خمسة ملايين طالب وطالبة وتوفير الطاقم التعليمي والتربوي المتمكن لهذه المدارس يستدعي التفكير في إنشاء مثل هذه الجامعة.
ثالثًا:
أن الاستثمار في الإنسان هو أنجع انواع الاستثمار ووجود جامعة تفي بالبحث التربوي التطبيقي والدراسات العليا، والتدريب المستمر والتدريب عن يعد مطلبًا وطنيًا.
رابعًا:
إن تجربة المملكة العربية السعودية في إعداد المعلمين والمعلمات وبخاصة عن طريق الكليات التابعة لوزارة المعارف أثبتت نجاحها؛ حيث سدت احتياجات الدولة من المعلمين السعوديين، ووطنتهم في مناطقهم. وإن دعم هذه الكليات التي مر على بدايات تأسيسها نصف قرن بوضعها تحت مظلة جامعة تخصصية يعد نقلة نوعية ستنفرد بها المملكة العربية السعودية ، وتعتبرعلامة مميزة في مسيرة التعليم العلي في بلادنا.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.








المراجع
مراجع باللغة العربية:
1- جاك ديلور وآخرون (1996)، التعلم: ذلك الكنز المكنون، القاهرة، مركز مطبوعات اليونسكو.
2- محمد بن أحمد الرشيد، لنكن متفائلين، مجلة المعرفة، العدد (89)، شعبان 1423هـ
3- كلمة وزير المعارف في مستهل الاجتماع السنوي للإعداد للعام الدراسي، جدة، 29/6/1423هـ
4- محمد حسن الصائغ، المعلم: إعداده وتطوير أدائه، ورقة مقدمة إلى اللقاء السنوي السادس لمديري التعليم، أبها 18 – 22/12/1418هـ
5-كامل حامد جاد، التنمية المهنية لمعلمي المرحلة الثانوية في مصر،معالم سياسة مقترحة، القاهرة، المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، 1999
6-معايير المجلس الوطني لاعتماد برامج إعداد المعلمين بأمريكا
7-معايير تقويم أداء المعلمين في ولاية كاليفورنيا, ولاية كاليفورنيا بأمريكا
8-معايير ولاية كاليفورنيا لمهنة التعليم , ولاية كاليفورنيا بأمريكا
9-معايير ولاية متشجن لمهنة التعليم, ولاية متشجن بأمريكا
10-علي القرني (1996) اختيار وإعداد المعلم وتقويم أدائه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ، التوثيق التربوي (العدد 36)
11-كلية المعلمين بعرعر (2002) جانب من أوجه القصور في عملية الإعداد. تطوير طرائق التدريس بكليات المعلمين .

12-تقرير زيارة فريق وزارة المعارف لبعض الجامعات الأمريكية (2000)
13- عبد الرحمن الدايل (1409) . إعداد المعلم: اتجاهات وأساليب. التوثيق التربوي (العدد 30)

مراجع باللغة الإنجليزية:
1- Allen, M. (2002). Improving Teacher Preparation, Recruitment, and Retention. Spectrum: the Journal of State Government, (summer issue).
2- Pristor, V. ; Kinzer, S. ; Lapp, S. ; Ridener, B. (2002).Teacher Education Alliance: A Model Teacher Preparation Program for the 21st Century. Education, 122(4).
3- NCATE. (2001).Standards for professional development schools. USA. Broadbent, F., & Cruickshank, D. (1965).The identification and analysis of problems of first year teachers (ERIC Document Reproduction Service No. ED013786).
4-Cimanto, V. (1997). Perceived pressures and problems reported by first year intern teachers (Doctoral dissertation, Temple University, 1997). Dissertation Abstracts International, 58-03A, 0715.
5-Kormanski, L. (1989). A qualitative study examining the effect that an approved induction year program has on the professional behavior and commitment of a novice teacher (Doctoral dissertation, Pennsylvania State University, 1997). Dissertation Abstracts International, 50-11A, 3466.

6-Dacus, M. (1995). Giving voice to first year teachers about their preparation for multicultural diversity (Doctoral dissertation, University of
Nebraska, 1995). Dissertation Abstracts International, 57-01A, 0076.
7-Forlenza-Bailey, A. (1996). Professional commitment: A qualitative analysis of collaboration, inquiry, and reflective practice (Doctoral dissertation, University of Connectcut, 1996). Dissertation Abstracts International, 57-05A, 2006.
8-Kramer, P. (1994). The role of the university in meeting the needs of first year teachers (Doctoral dissertation, Lehigh University, 1994). Dissertation Abstracts International, 55-07A, 1916.
9-McNally, P. (1990). A study of the mentor team program in elementary preservice field experiences and its impact on the socialization of teachers (Doctoral dissertation, University of Oregon, 1990). Dissertation Abstracts International, 51-04A, 1203.
10-Sattenspiel, A. (1991). The teacher-mentor program in some New York city elementary schools (Doctoral dissertation, Fordham University, 1991). Dissertation Abstracts International, 52-07A, 2506.
11-Shaner, J. (1989). Perceptions of the first year teacher: A comparative study of the induction program (Doctoral dissertation, Temple University, 1989). Dissertation Abstracts International, 50-04A, 0925.

نشر بتاريخ 19-07-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (89 صوت)


 

القائمة الرئيسية






مكتبة فيديو
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 lunajan.com - All rights reserved


صور|مقالات|بطاقات|الجوال|المكتبة|فيديو|صوتيات|خريطة|مركزتحميل|الرئيسيةFree counter and web stats